السبت، 16 أكتوبر 2010

(كوخ خرساني)


رمل , زلط , أسمنت و أسياخ حديد هي ده أهم مكونات بناء أي بيت في المدينة - أو حتي في الريف في الزمن ده اللي أصبح فيه الدش اداة لتزيين أسطح بيوت الريف - فستجد كل أسرة مستأجرة أو تملك كوخ خرساني , و كمان ممكن يكون متعلق في الدور السابع تقضي فيه الأسرة معظم أوقاتها .
صدقوني يا جماعة الجلوس في البيت مش ميزة , فكون أنك تنزل مع أصحابك النادي تمارس رياضة معينة أو تروح مع أسرتك فرح حد من أقاربكم أو تنزل مع أصحابك خيمة رمضانية و تقضي سهرة لزيزة و بالمرة تتسحر هناك أو تنزل الأوبرا تتفرج علي معرض لوحات جديد او حضور سهرة غنائية لماجدة الرومي او مدحت صالح او حتي تدخل سينما او مجرد تتمشي علي الكورنيش فان أي من هذه الأنشطة ستفيدك بشكل يصعب عليك تحقيقه و أنت جالس في بيتك .... أسف أقصد في "كوخك الخرساني" فعندما تمارس رياضة معينة فان هذه الرياضة سترفع ثقتك بنفسك و ستقوم جسمك و ستهذب اخلاقك و ستعلمك خبرات جديدة فعلي سبيل المثال الفروسية تعلمك النبل و رياضة القوس و السهم تعلمك الدقة و عدم التردد و حسن أختيار الوقت المناسب لكل شيء في حياتك و بالطبع هذه وسائل أكثر عملية من أنك تجلس في بيتك تقراء كتاب كيف تصبح نبيلا او كيف تحسن الأوقات المناسبة و تكون دقيقا , كذلك تطبيقك للنواحي الأجتماعية كمجاملات الأفراح أفضل بكثير من أنك تجلس في بيتك تقراء كتاب كيف تكون أجتماعيا.

 












يا جماعة الكتاب لا أنكر أنه وسيلة للثقافة و المعرفة و لكنه أحيانا كثيرة يكون غير عملي او تطبيقي .... فانا أتذكر اني بقيت فترة طويلة جدا أقراء في كتاب عن الأسعافات الأولية و كنت حريص جدا أن أحفظ كل خطوة تتم , امثال بعد كام ثانية و اين بالظبط اضخ بيدي علي صدر المصاب لتنفيذ عملية التنفس الصناعي و كيفية أسعاف أي كسر في الهيكل العظمي للأنسان و في نهاية الكتاب صاحب الـ 300 صفحة شعرت بحزن شديد عندما قرأت تحذير شديد اللهجة يحذر بتطبيق هذه الأسعافات الأولية لمن لم يتدرب تحت أيدي دكاترة متخصصين في هذا المجال و يدعو القاريء بأنه لو صادف حالة تستدعي الأسعافات الأولية بان يتصل بالأسعاف فورا فقط  لا غير.
 

يا جماعة دعوة للخروج من أكواخنا الخرسانية , دعوة للتعلم من مدرسة الحياة , دعوة لتذوق الجمال في كل شيء حولنا , دعوة للأنطلاق , دعوة للرومانسية , دعوة للسياحة , دعوة للحياة.

الأربعاء، 6 أكتوبر 2010

(جزء و كل)


كثيرا من يقولون بأن (الرجل بالنسبة للمرأة هو كل حياتها بينما المرأة بالنسبة للرجل هي جزء من حياته) , و هنا أريد ان أطلع علي حضراتكم دراسة المانية أجرتها علي ألف رجل و امرأة بخصوص أيهما أكثر رومانسية من الأخر , و بالرغم من أن الدراسة لم تغفل أن السيدات هم الأكثر رقة من الرجال و الأكثر تأثرا بكلامات الحب المعسولة و الأكثر تجربة لحالات العشق و الهيام , الا ان الدراسة أكددت علي أن الرجال هم الأكثر رومانسية عن السيدات و ذلك لمبرر منطقي و وجيه جدا الا و هو أن فعلا السيدات هن الكائنات الأكثر رقة مقارنتا بالرجل الا أن رقتهن هذه تنحصر و تعمل لمصالحهم و سعادتهم الشخصية بمعني أن البنت او الفتاة دائما و أبدا تضع نفسها موضع (المفعول به) بمعني انها ليست المبادرة للأقامة علاقة حب مع شاب و هي كذلك هي الجانية للهدايا في المناسبات و غير المناسبات , فما عليها سوا ان تتجمل في أحسن صورة حتي يأتيها الشاب و يغازلها بكلمات الحب المعسولة راجيا أن يحظي برضاها و في هذه اللحظة تتاح للفتاة أختيارين:
 





1.     اما ان تلمح - مجرد تلميح - بأن هذا الشاب قد نجح في رضاها فيكون هذا التلميح اشارة للأستمرار في مغازلتها - حتي تستمر سعادتها بهذه الكلمات - ثم يجب علي الشاب بعد ذلك أن يطور العلاقة الي المستوي الثاني و التي تبدأ غالبا بأخذ أرقام تليفونات بعض المحمولة , و حتي اذا تطورت العلاقة و أصبحت خطوبة رسمية , فما علي الخطيب أي الشاب الا أن يستمر في دور (الفاعل) حيث يجب الا ينقطع علي خطيبتة بالهدايا الثمينة منها و الرمزية حتي أني أعتقد لو نسي الخطيب أو أنشغل بشيء ما و لم يتصل بخطيبتة يوما واحد فقط تغضب منه غضب شديد و لا يصبح أمام الشاب (الفاعل دائما) سوا أن يزيد من الهدايا لخطيبتة - و أسرتها أحيانا - حتي يتمكن من أسترجاع رضاها عنه مرة ثانية.
2.     أما الأختيار الثاني هو أن تنفر الفتاة من هذا الشاب بأي طريقة أن كانت. 
أريد أن أوصل الي نقطة أن الدراسة أكددت أن بعض الفتيات و السيدات "و ليس جميعهم" بيستخدمون الشباب و الرجال كوسيلة لسعادتهم الشخصية سواء أن كانت هذه السعادة ورائها شيء مادي مثل هدية ما أو معنوي مثل كلمة حب جميلة. و بذلك يستحقون الرجال بأن يكونوا أكثر رومانسية عن السيدات لأنهم يعرفون المعني الحقيقي للحب الا و هو العطاء.

 
 الا أني شخصيا أحب أن أضيف علي الدراسة الألمانية أن المحب الحق أو الرومانسي الحق (هو من يسعد بسعادة الطرف الأخر) (هو من يعطي و ليس من يأخذ) (هو من يخلق الأعذار للطرف الأخر و ليس هو من يخلق الخلافات) , ذلك هو المحب الرومانسي الحق اي أن كان جنسه من وجهة نظري المتواضعة.
 












و في النهاية أتفق مع مقولة التي سردتها في البداية و هي أن (الرجل بالنسبة للمرأة هو كل حياتها بينما المرأة بالنسبة للرجل هي جزء من حياته) و ذلك لأن جزء المرأة الذي في حياة الرجل مسخر لخدمته باقي أجزاء حياته , فاذا كان الرجل بيهتم بشغله زيادة عن بيته فذلك حتي يكفي بيته و يرتقي بأسرته الي مستوي أفضل , فرجاءا لا تتحاملوا علي الرجال ايها النساء و ذلك لأن أي نشاط يسلكة زوج سوي فتأكدي أيتها الزوجة أنه يصب لمصلحة عالم الرجل الصغير الا و هو أسرتكم.


(أعادة ترتيب)


دعونا نتخيل .... ماذا يحدث لو وجهنا تروس ماكينه معينه في الأتجاه المعاكس أو الأتجاه الغير صحيح لها؟ بالطبع ستنكسر هذه التروس أو علي الأقل ستخرج عن مسارها الطبيعي و في الحالتين فأن الماكينه سوف تتوقف عن العمل تماما.
الذي أتمناه هو أن نتبني نحن الشباب حمله تحت عنوان "كل شخص عليه واجبات و له حقوق"  و ليس العكس و هدفي من هذه الحملة هو أن تسير التروس في مسارها الصحيح حتي تعمل الماكينه , فمثلا لو طالب الصراف بمرتبه أولا قبل أن يسلم الرواتب للموظفين و اصر الموظفون أن يتسلموا مرتباتهم أولا فان عملية صرف المرتبات ستتسم بنوع من عدم النظام أو الأنضباط  و سوف تتوقف الي أن يتنازل طرف لطرف أخر.
و من هنا أريد أن أنشر بين المصريين عامه و الشباب خاصه مبدأ "العمل أولا" حتي نطالب بحقوقنا بعد ذلك عن أستحقاق , مستندا بذلك علي الأيه الكريمة أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم "ان الله لا يضيع أجر من أحسن عملا" لو تأملنا الايه الكريمة نلاحظ أن فعل لا يضيع في صيغة المضارع بينما فعل أحسن في صيغة الماضي و بالتالي نستنتج أن الدين أيضا يحثنا علي العمل أولا ثم المطالبة بالحقوق ثانيا , و في حالة عدم أستطاعتك أخذ حقوقك بعد عملك أناشدك بالله الا تغير من مبدأ " العمل أولا" لأن من أسماء الله عز و جل (الشهيد) اذا افليس يكفيك بالله شهيدا!!!!!!؟ وأعلم تماما أن الله قد حرم الظلم بين عباده و أن كان لك حق فانك ستناله عاجلا أو أجلا في الدنيا أو في الأخري الشيء الأكيد أنك سوف لا تظلم في أي حال من الأحوال لأن من أسماء الله جل شأنه ايضا هو (العدل).
 

 اؤكد في النهاية لكم بأني بعد أن طبقت مبدأ " العمل أولا" علي نفسي حظيت بسعادة داخلية لا توصف سواء في حالة أخذ جزاء هذا العمل من عدمة , فلا تحرموا أنفسكم متعه الاحساس بهذه السعادة الربانية الجميلة.

الأحد، 3 أكتوبر 2010

(روح الفريق)

أنت + أنا = فريق 



شيلني و أشيلك 
أنك تعمل بمفردك بشكل ناجح شيء من السهل تحقيقه لأنك ببساطة بتتحكم و توجه و تراقب شخص واحد فقط الا و هو نفسك , و لكن من الأفضل أنك تستطيع ايضا ان تعمل كجزء من فريق فهذا سوف يولد نوع من الفاعلية و الكفائة في العمل و زيادة في عدد الأعمال المنجزة , و لكن بالطبع عملية حشد و جمع أفراد فريق العمل و تحديد هدف و رؤية المشروع و خطة العمل التي سوف يسير كل فرد عليها شيء الي حدا ما يواجه صعبات في تحقيقه , حيث يصعب توحيد أهداف مجموعة من البشر و ذلك لاختلاف ميولهم و رغباتهم و ظروفهم , الا اذا أصبح كل فريق العمل مؤمن بفكرة المشروع ككل و بذلك لن يرفض فرد علي القيام بمهام عمله في سبيل تحقيق الهدف المرجو من المشروع الذي لاقي استحسان من جميع فريق العمل القائم علي تنفيذه بلا استثناء.
هدف واحد لينا كلنا
و في الواقع ينتابني نوع من الاستغراب الشديد عندما أري عمل درامي بلا مغزي أو مضمون أو فيلم سينمائي ساقط مدمرين للعقول و أري في أخر الفيلم التترات تبدأ في ذكر أسماء أفراد فريق العمل و أكاد أجزم ان عددهم أحيانا يتجاوز الـ100 فرد , و علي النقيض تري فريق عمل بحث ما في كلية ما مفككين وأحيانا واحد أو أثنان فقط من الفريق يقوموا بكل العمل و بالطبع لا يخرج المشروع في أحسن صورة له لو كان شارك فيه جميع أفراد فريق العمل.
سؤالي الان أأصبحنا نحب العمل الجماعي فقط في التفاهات , ام أصبح العمل الجماعي الهادف يعني بالنسبة لنا التعليق علي كل صغيرة و كبيرة أو رفض اي فكرة بنائة لمجرد انها فكرة شخص أخر و لست أنا من قالها أو التشدد بالرئ أو التهديد بالأنسحاب ام ماذا بالظبط؟؟!
من أحدي اسباب تقدم الشعوب هو العمل الجماعي و هي بمثابة كلمة السر للرقي و التقدم و يجب علينا نحن أحفاد الفراعنة أن نتعلم من أجدادنا , فلن نستطيع بناء معابد تنويرأو مسلات فكرية أو أهرامات علمية الا بالعمل الجماعي....و كذلك ايضا تستطيع ان تطلع علي تاريخ اليابان أو الصين أو أمريكا أو دول أخري كثيرة لكي تتعرف أكثر علي مميزات العمل الجماعي.
قال الله تعالي : (وََتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ) صدق الله العظيم.